خليل الصفدي
159
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
( 520 ) « بدر الدين ابن بصخان » « 1 » محمد بن أحمد بن بصخان بفتح الباء الموحدة وسكون الصاد المهملة وبعد الخاء المعجمة الف ونون ابن عين الدولة الامام شيخ القرّاء بدر الدين أبو عبد اللّه ابن السراج الدمشقي المقرئ النحوي ، ولد سنة ثمان وستين وست مائة وسمع الكثير بعد الثمانين من أبى إسحاق اللمتونى والعزّ ابن الفراء والامام عزّ الدين الفاروثى وطائفة ، وعنى بالقراءات سنة تسعين وبعدها فقرأ للحرميّين وأبى عمرو على رضى الدين ابن دبوقا ولابن عامر على جمال الدين الفاضلى ولم يكمل عليه ختمة الجمع ثم كمل على الدمياطي وبرهان الدين الإسكندراني وتلا لعاصم ختمة على الخطيب شرف الدين الفزاري ولازمه مدّة وقرأ عليه شرح القصيد لأبي شامة ، قال الشيخ شمس الدين : وتردّدنا جميعا إلى الشيخ المجد نبحث عليه في القصيد ، ثم حجّ غير مرّة وانجفل عام سبع مائة إلى مصر وجلس في حانوت تاجرا اقبل على العربية فاحكم كثيرا منها وقدم دمشق بعد ستة أعوام وتصدّى لاقراء القراءات والنحو وقصده الطلبة وظهرت فضائله وبهرت معارفه وبعد صيته ثم إنه اقرأ لأبي عمرو بادغام الحمير لتركبوها ( 16 : 8 ) وبابه ورآه سائغا في العربية والتزم اخراجه من القصيد وصمّم على ذلك مع اعترافه بأنه لم يقل به أحد وقال انا قد اذن لي في الاقراء بما في القصيد وهذا يخرج منها فقام عليه شيخنا المجد وابن الزملكانى وغيرهما فطلبه قاضى القضاة ابن صصرى بحضورهم وراجعوه وباحثوه فلم ينته فمنعه الحاكم من الاقراء بذلك وامره بموافقة الجمهور فتألّم وامتنع من الاقراء جملة ثم إنه استخار اللّه تعالى في الاقراء بالجامع وجلس للإفادة فازدحم عليه المقرءون واخذوا عنه واقرأ العربية وله ملك يقوم بمصالحه ولم يتناول من الجهات درهما ولا طلب جهة
--> ( 1 ) الدرر الكامنة 3 ص 309 ، بغية الوعاة ص 8 ، غاية النهاية 2 ص 57